مكي بن حموش

6547

الهداية إلى بلوغ النهاية

والضيق عن الكافر أعرض عن ما جاءه من عند اللّه عزّ وجلّ ولم يؤمن به وبعد من الإجابة إلى ما دعي إليه . ومعنى " بجانبه " : قال السدي : أعرض : صد بوجهه ، ونأى بجانبه : تباعد « 1 » عن القبول « 2 » . ثم قال : وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ، أي : وإذا مسه الضر والفقر والجهد ونحوه فهو ذو دعاء ( كثير إلى ربه . فإن الرجل إذا كان في نعمة تباعد عن ذكر اللّه ودعائه ، فإذا مسه الشر فهو ذو دعاء ) « 3 » عريض ، أي كثير . قوله : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ - إلى آخر السورة [ 51 - 53 ] . أي : قل يا محمد للمكذبين للقرآن ، أرأيتم إن كان هذا القرآن الذي كذبتم به ولم تؤمنوا به من عند اللّه ثم كفرتم به ألستم في فراق « 4 » للحق وبعد من الصواب . وهو معنى قوله : مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ إلا أنه جعل الخبر « 5 » في « 6 » مكان التقدير وفي الكلام حذف ، والتقدير : ثم كفرتم به « 7 » أمصيبون أنتم أم ضالون . ثم قال تعالى ذكره : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ، أي : سنري هؤلاء المكذبين بما أنزلنا آياتنا في الآفاق ، يعني : وقائع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالمشركين .

--> ( 1 ) ( ح ) : " أي تباعد " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 25 - 4 . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) ( ح ) : " فرار " . ( 5 ) ( ت ) : " الخير " . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ( ح ) : " ثم " .